منتدى زمرده

موضه جمال شهره كرتون
 
الرئيسيةالبوابةمكتبة الصورس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 قصه البجعى

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
esoooo
عضو رويال
عضو رويال
avatar

عدد الرسائل : 569
العمر : 24
تاريخ التسجيل : 01/06/2008

مُساهمةموضوع: قصه البجعى   الخميس يونيو 05, 2008 2:04 pm

تتغذى البجعة على أشياء كثيرة من بينها الأفاعي, لهذا السبب يغدو دمها ترياقاً مذهلاً ضد السم وتستطيع بذلك أن تشفي صغارها عندما تلدغهم الحية.

عندما تدرك البجعة أن صغارها مهددون بالموت بسبب لدغة الأفعى, تسارع هلعة للقيام بشيء يظهر حبها اللامحدود فماذا تفعل؟

انها تقف فوق صغارها الضعفاء وتنقر على جنبها حتى يبدأ الدم بالنزف من الجرح الذي أدمت به نفسها فتسقط قطرات الدم من الأم الى أفواه صغارها، الذين حالما يتلقون الدم الحاوي الترياق المضاد للسم, يحيون وينجون شاكرين الأم التي أنجبتهم فيما مضى وولدتهم الآن من جديد.

ما هي أوجه الشبه بين هذه الصورة وما حدث على الصليب الكريم؟

هناك في الفردوس، لدغت أفعى شريرة الانسان وسمّمته... سمّها لم يكن مادياً بل معنوياً... إنه سم الخطيئة... به متنا بالروح قبل أن نموت بالجسد.

نحن الموتى كنّا (و ما زلنا) نحتاج إلى ترياق ينقذنا من هذا السم فما هو هذا الترياق؟

انه الصليب الكريم. فكما أن البجعة، بدافع حبها الكبير لأولادها، ضربت جنبها طواعية هكذا فعل المسيح.

فكيف لا نتباهى بصليب الرب... فموت المسيح هو حياتي. ومع أنه اعتقل كمجرم فهو ما يزال الهي. لقد ضُرب بالسياط لكني لم أنكره, وسُمّر على الصليب كمجرم وأنا لم أخفِ ذلك.



برهان على الموت الطوعي للمسيح

المسيح إله وإنسان بآن واحد وهو منزه عن الخطيئة الأصلية وهو بالتالي بعيد عن الموت.

لكنه، وبسبب حبه اللامحدود لنا، أسلم روحه على الصليب بمحض إرادته. وأكبر برهان على ذلك يتضح في إمالة رأسه على الصليب. هذه الإمالة هي بحد ذاتها معجزة خارقة للطبيعة!!!!

إن الأشخاص العاديين، وهم قاب قوسين أو أدنى من الموت، لا ينكّسون رؤوسهم إذ يقال بأن الروح تغادر بسهولة أكثر بهذه الطريقة, لكن مخلصنا فعل العكس اذ نكس رأسه أولا وبعد ذلك أسلم الروح معلماً إيانا أنه أراد أولاً ثم مات... أنه أحب أولاً ثم مات... لقد مات المسيح على الصليب بحسب طبيعته البشرية لكنه ما زال إلهاً فلذلك غدا موته موتاً قيامياً.



معاناة طبيعة المسيح البشرية على الصليب

لم يكن صلب المسيح معاناة لطبيعته الإلهية بل لطبيعته البشرية، فطبيعته الإلهية خالدة غير مائتة. وقد أخذت على عاتقها معاناة الطبيعة البشرية في الشخص الواحد للمسيح دون أن يشمل ذلك الأهواء والموت بسبب كونها طبيعة خالدة.

المسيح إله وإنسان بآن واحد. الطبيعتان الإلهية والبشرية متحدتان فيه بلا اختلاط ولا تشوش. لكن هناك أوقات تتكلم فيها احدى الطبيعتين بينما تبقى الأخرى صامتة، مع أنها موجودة. فمثلاً، في التجلي لم يوجد من الطبيعة البشرية سوى جسد نوراني، فالطبيعة الالهية هي التي تتكلم هنا. في الصلاة على الجبل، كانت الطبيعة البشرية هي المتكلمة، أما على الصليب فكانت الطبيعة الانسانية هي التي تتكلم.

يقول القديس كيرللس الاسكندري :

لو أن طبيعة المسيح الالهية هي التي هزمت الشرير فعندها لما كنا - نحن البشر - قد استفدنا بشيء، إذ إننا لم نساهم بتلك المعركة. وعلاوة على ذلك، سينتهز الشرير الفرصة ليفتخر ويتباهى لأنه حارب الإله وهُزِم من قبله.

لكن الآن ليس للشرير مجال ليفتخر، لأنه حارب الطبيعة البشرية وهزم منها.

بنعمة التجسد حارب الكلمة كإنسان ضد الشرير وهزمه. إن الطبيعة البشرية أصبحت أكثر قوة بالطبيعة الإلهية ولذلك انتصرت، ولو أن آدم فعل ذلك وتقوى بالله لما انحدر الى الجحيم.



لقد صلب حيث ملك الموت وحكم

تُظهِر أيقونةُ الصلب بوضوح انتصارَ السيد بصليبه على الموت والجحيم، فقاعدة الصليب هي عادة مغروسة في كهف مظلم تحت القمة الصخرية للجلجلة.

نلمح في هذا الكهف جمجمة يسيل عليها الدم الطاهر النازف من جنب السيد المصلوب.

هذه الجمجمة هي لآدم، أما الكهف فهو الجحيم. هذه الصورة ليست من نسج خيال راسم الأيقونات لكنها مستمدة من تقليد ديني قديم حيث تقول أسطورة يهودية بأن جسد آدم مدفون هناك. وبما أن الكل ماتوا بآدم فآدم سيقوم أيضاً بموت المسيح إذ بالمسيح سيحيا الجميع.

هذا الكلام يدلّ على أن الموت تقوّى في آدم لكنه ضعف وانهزم في المسيح. لقد أثبت الرب بهذه الطريقة أن راية آدم الجديد ارتفعت ضد الموت في نفس البقعة التي سقط فيها آدم الأول بالموت وهذه الراية هي الصليب لأن الطبيب يذهب الى حيث يكون الانسان السقيم ملقى.

لا ترمز خشبة الصليب الى الانتصار على الشرير والموت فقط... إنها رباط يصل بين الملكوت والجحيم... إنها نقطة المنتصف بين لصين... يقول اللاهوتي الروسي الشهير الأب جورج فلوروفسكي: "اللاهوت الأرثوذكسي هو لاهوت المجد لكنه بالتأكيد قبل كل شيء لاهوت الصليب".

يؤكد القديس يوحنا الذهبي الفم أن الصليب هو دليل واضح على حب الله اللامتناهي في قوله: "أنت ترى مساميراً وصليباً لكن هذا الصليب هو رمز الملكوت، لذلك أدعوه ملكاً لأني أراه مصلوباً، فمن شيمة الملك أن يموت من أجل رعاياه".

يعبّر راسم الأيقونات الأرثوذكسي عن هذه الحقيقة. فكما نعلم، إن جلادي المسيح، امعاناً منهم في الاستخفاف به والسخرية منه، كتبوا على الصليب {يسوع الناصري ملك اليهود}. أمّا راسم الأيقونات الأرثوذكسي فيضع كتابة أخرى: {ملك المجد}.

تكمن قوة الصليب في أن المسيح انتصر على الشرير بنفس السلاح الذي أُسِر به الإنسان قديماً، ألا وهو الموت... يقول القديس يوحنا الذهبي الفم: "إن رموز هزيمتنا في الفردوس هي : عذراء وشجرة وموت".

العذراء هي حواء لأنها لم تكن قد عرفت آدم بعد. الشجرة هي شجرة معرفة الخير والشر، أما الموت فهو الموت الذي كان عقاباً لآدم.

وها نحن نملك الآن أيضاً عذراء وشجرة وموت. إنما رموز الهزيمة قد أصبحت الآن رموزاً للانتصار. فبدل حواء لدينا مريم العذراء، وبدل شجرة معرفة الخير والشر لدينا عود الصليب، وبدل موت آدم لدينا موت المسيح.

إن الشجرة القديمة قادت آدم الى الجحيم أما الشجرة الثانية فقد أعادت الحياة لكل الموجودين... لقد حُكم بالموت القديم على كل الذين وُلدوا بعد المعصية، أما موت آدم الجديد فقد أقام كل المولودين قبله. هذه هي وسائل النصر، وبقي أن نعرف كيف أحرز هذا النصر ؟

إن أسلحتنا لم تتضرج بالدماء، ونحن لم نُجرَح ولم نرَ حرباً ومع ذلك أحرزنا الانتصار!!

لقد شن المسيح المعركة لكن تاج النصر كان لنا، لذلك يقول بولس الرسول: ًلقد أبيد الموت، لقد هزم بالكلية، لم يعد له من وجود! أيها الموت أين غلبتك، أيتها الهاوية أين شوكتك؟"

يقول الأسقف كاليستوس وير في كتابه في معرفة الله: يقال وبحق بأنه كان يوجد صليب في قلب الله قبل أن يُغرس صليب آخر على الجلجلة.

لقد انتُزع الصليب الخشبي لكن الصليب الذي كان في قلب الله لا يزال موجوداً... صليب عذاب... صليب ظفر بدون انفصال.

مَن يؤمن بذلك سوف يكتشف الفرح ممزوجاً في كأس مرارته، وسوف يشارك - على المستوى الانساني- بالخبرة الإلهية في الألم الظافر.

_________________
esoooo
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
ro0oro0o
عضو
عضو


عدد الرسائل : 56
العمر : 24
صورتك الرمزيه :
المزاج :
تاريخ التسجيل : 01/05/2009

مُساهمةموضوع: رد: قصه البجعى   السبت مايو 16, 2009 5:36 am

مشكوووووووووووورهـ على المعلومات
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
قصه البجعى
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى زمرده  :: الطبيعه والعالم :: عالم الطير-
انتقل الى: